عبد الرزاق الكاشاني ( القاشاني )
166
لطائف الأعلام في إشارات أهل الإلهام
عثمان « 1 » : بماذا كان يأمركم شيخكم ؟ قالوا : كان يأمرنا بالتزام الطاعات ورؤية النقص فيها . فقال : أمركم بالمجوسية المحضة . هلا أمركم بالغنية عنها برؤية منشئها ومجريها . فأراد بذلك ما ذكرناه من أدب الخدمة الذي هو الغناء « 2 » عن رؤيتها مع المبالغة فيها صيانة لهم عن محل الإعجاب لا تعريجا في أوطان التقصير أو تجويزا للإخلال بأدب من الآداب . * * * أدب الصبيان : ويقال : أدب الأحداث ، ويعنى به القيام بأوامر الحق بحيث لا يخل بطاعة ولا يرتكب معصية فلكون التعرى عن القبائح بدء ذلك سمى بأدب الصبيان لأنه أول ما يكلفونه ولأن أدب الشيوخ فوق ذلك .
--> - دخلوا نيسابور في عهد عثمان بن عفان رضى اللّه عنه عندما فتحها الأمير عبد اللّه بن عامر بن كريز سنة 31 ه صلحا . وينسب إليها العديد من العلماء ، منهم : الإمام أبو علي الحسين بن علي بن زيد ابن داود بن يزيد النيسابوري الصائغ . ارجع إلى معجم البلدان لياقوت الحموي : 5 / 382 . ( 1 ) هو أبو عثمان سعيد بن إسماعيل بن سعيد بن منصور النيسابوري الحيري ، إمام حافظ واعظ ، ولد بالري سنة 230 ه ، ثم انتقل إلى نيسابور ؛ فسكنها إلى أن توفى بها ، وكان يسمع بالري عن محمد بن مقاتل الرازي ، وموسى بن نصر ، وسمع بالعراق عن محمد بن إسماعيل الأحمس ، وحميد بن الربيع اللخمي ، وغيرهما ، وروى عنه ابنه أبو بكر ، وابنه أبو الحسن ، وإسماعيل بن نجيد ، وأبو عمرو بن مطر ، وغيرهم ، وكانت وفاته لعشر بقين من شهر ربيع الآخر سنة 298 ه . ارجع إلى : حلية الأولياء لأبى نعيم الأصبهاني : 10 / 244 ، سير أعلام النبلاء : 14 / 62 ، وفيات الأعيان : 2 / 369 ، شذرات الذهب : 2 / 230 . ( 2 ) الفناء : هو سقوط الأوصاف المذمومة عن السالك أو المريد الصادق وإذا زهد العبد في دنياه بقلبه ، فإن ذلك يعنى أنه فنى عن رغبته في الدنيا وزخرفتها ، وفي الوقت نفسه بقي بالصدق والحق فيها ( معجم ألفاظ الصوفية ، ص 228 ) .